قصة بعنوان: عاد أبي من السفر
جاء أبي من السفر فكل إجازة يأتي لنا شهرين، وهل يكفي لهذا القلب الذي ينبض بحب أبي فقط شهران، فكل ما طال شعري عقلة من الإصبع أشتاق لوصف أبي لشعري الملون بلون الليل إذا أحلك، وكلما طالت قامتي شبرا أذكره، وهو يساعدني لفتح أنوار غرفتي بالليل، فأبي الذي أسمعه وأنا وحدي ينادي، وأبي الذي لا يسمع أبدا ندائي! كبرت وصرت أحتاج لضمته ولحديث مطول معه على يومه الشاق، وعلى حالة الأسواق والناس التي تحتك به في يومه، أريد أراه في غضبه وفي حلمه، أريد سماع ضحكته التي تصعد من القلب وليس الهاتف، فقلبي كلما كبر ولم يجد من يسمعه كلمات الأمان يظل يدق من الخوف.